OMground2s.jpg

الطيبي: لا أستبعد استهداف عباس.. سياسته مربكة جداً لإسرائيل

السبت, 17 أيلول/سبتمبر 2011

alteebi.jpg

العضو العربي في الكنيست المقرب من رئيس السلطة الفلسطينية

الطيبي: لا أستبعد استهداف عباس.. سياسته مربكة جداً لإسرائيل

ـ قطر تلعب دورا سياسيا مميزا يستقطب تأييد دول العالم لصالح ا لدولة الفلسطينية

ـ أتوقع تصعيدا عسكريا اسرائيليا اتجاه غزة لتقويض استحقاق أيلول.. ينتظر ذرائع

ـ الإعتراف بدولة فلسطين يضع قادة جيش اسرائيل تحت رحمة "الجنايات الدولية"

ـ لا خلافات مع الأردن.. الملك عبد الله أبلغ عباس: سأكون معكم في الامم المتحدة

ـ فكرة الدولتين تجهض وتفشل موقف اليمين الإسرائيلي الذي يطالب بالوطن البديل

ـ الأردن الرئة التي نتنفس عبرها عربيا.. نتواصل مع الأهل وندرس في جامعاتها

حاوره في عمان: شاكر الجوهري

لم يستعبد الدكتور أحمد الطيبي، العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي اقدام اسرائيل، أو مستوطن اسرائيلي على استهداف محمود عباس سياسيا وجسديا على حد سواء، رئيس السلطة الفلسطينية، كونه الأخطر على اسرائيل، وسياسته مربكة جداً لإسرائيل، على حد قوله.وأشاد الطيبي، وهو مقرب جدا من عباس، بالدور السياسي الذي تلعبه قطر، في استقطاب تأييد دول العالم لصالح الإعتراف بدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة.وتوقع الطيبي تصعيدا عسكريا اسرائيليا اتجاه غزة لتقويض استحقاق أيلول، قال إن اي عملية تقوم بها مجموعة فلسطينية قد تقدم ذريعة له.وقال إن الإعتراف بدولة فلسطين يضع قادة جيش اسرائيل تحت رحمة محكمة الجنايات الدولية، مشيرا إلى صدور شيئ من هذا عن اوكامبو، مدعي عام المحكمة الا انه رفض الافصاح اكثر.ونفى الطيبي بشدة وجود أي خلافات بين الاردن والسلطة الفلسطينية قائلا: "العكس صحيح لان جلالة الملك عبد الله في لقائه الاخير مع الرئيس عباس قال له انه يدعم الخطوة الفلسطينية وانني سأكون معكم في الامم المتحدة ! واكد ان لا ضغوطات اردنية تمارس على عباس. وقال إن فكرة الدولتين تجهض وتفشل موقف اليمين الإسرائيلي الذي يطالب بالوطن البديل، مشيدا بالموقف الأردني حيال عرب 48، حيث أن الأردن هو الرئة التي يتنفسون عبرها عربيا، وفي الأردن يتم التواصل مع الأهل، ويدرس ابناءهم في جامعاتها.

بدا الحوار بالسؤال:

ماذا تتوقع لإستحقاق ايلول/ سبتمبر..؟

ـ أولاً طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة, جاء نظراً لفشل المسار التفاوضي. الترابط بين فشل المسار التفاوضي, والذهاب إلى الأمم المتحدة, أصبح واضحاً, ومصرحاً به.الذهاب إلى الأمم المتحدة جاء أيضاً ليقول أنه لا ثقة اطلاقاً بحكومة بنيامين نتنياهو, وبالمسار التفاوضي مع حكومة اسرائيل، وكذلك جاء ليقول أن الرعاية الأميركية لما يسمى عملية السلام في المنطقة كانت فاشلة, ويبدو أنها ستكون كذلك فاشلة في المستقبل.استحقاق أيلول/ سبتمبر الذي يعبر عنه بطلب رسمي للحصول على عضوية الأمم المتحدة هو نتاج طبيعي لحق تقرير المصير للشعب الفلسطيني, وهو حق حصلت عليه كل الشعوب, بإستثناء الشعب الفلسطيني.خطوة الذهاب للأمم المتحدة مهمة, وما بعدها مهم أيضاً. ولكننا يجب أن نكون واقعيين.. هذا لن يغير واقع الإحتلال بعد الحصول على عضوية الأمم المتحدة, إن تم قبول العضوية. ستكون له نتائج قانونية تترتب على اسرائيل, وفقاً للقانون الدولي, لم تكن متاحة سابقاً للفلسطينيين.

مكاسب استحقاق أيلول/سبتمبر

ما هي اهمية الإستحقاق في حد ذاته, وما هي أهمية الخطوات التي ستلي الإستحقاق..؟

ـ استحقاق ايلول/ سبتمبر هو رافعة دبلوماسية, وقانونية, وسياسية, اعادت المبادرة إلى الجانب الفلسطيني, وقد كنا في الماضي في خانة رد الفعل, فأصبحنا الآن في خانة الفعل المبادر، واسرائيل هي التي أصبحت ترد, وتحاول أن تجهض الفعل الفلسطيني , وهذا تحول مهم.النقطة الثالثة هي عضوية الأمم المتحدة, وهذه مهمة. ويلي ذلك وضع المجتمع الدولي امام التزاماته الأخلاقية والسياسية والقانونية, وتحديداً الإدارة الأميركية التي قال رئيسها باراك اوباما إن فلسطين ستكون مع نهاية هذا العام عضواً في الأمم المتحدة, ولكنه يهدد الآن باستخدام الفيتو في مجلس الأمن الدولي، ضد قبول عضوية الدولة.هذا هو المعيار الأخلاقي المزدوج, والسياسة التي تنتهجها الإدارة الأميركية, وهذه هي سياسات اوباما المخيبة للآمال لكثيرين في العالم العربي والإسلامي.إلى ذلك, هذه القضية أعادت فلسطين لتتصدر الإعلام, ثم أنها تتضمن تعبئة شعبية فلسطينية بإتجاه المقاومة الشعبية.أنا أقول أن هذا الإستحقاق يجب أن يواكبه حراك شعبي سلمي واسع في كل بقاع العالم, وخاصة في الأراضي المحتلة, وكذلك في اراضي 1948, دون عنف, لأن الإسرائيليين اعترفوا بأن الجيش الإسرائيلي مرتبك, لأنه لا يعرف كيف يتعامل مع مظاهرات سلمية.بطبيعة الحال, نحن سعداء للإجماع العربي على هذا الإستحقاق.لجنة المتابعة العربية تواكب, وتبادر وتتابع. هناك دور ايجابي للدول العربية. وبصراحة, هنالك دور ايجابي مميز لدولة قطر من حيث استقطاب تأييد دول العالم, ومن حيث عدم خضوعهم لضغوكات اميركية واوروبية (بعض الدول), وهي ضغوطات غير مسبوقة تمارس الآن على الرئيس أبو مازن.ان ما تقوم به قطر بقيادة اميرها حمد بن خليفة ال ثاني مؤخرا هو جهد جبار ومميز في جبهات عدة وتحديدا في دعم الجهد الفلسطيني واسناده ومحاولات التوفيق الداخلي بين الفصائل الفلسطينية.قطر عبر رئيس وزرائها حمد بن جاسم رئيس لجنة المتابعه العربية تقوم بجهد دبلوماسي دولي في كافة القارات لتجنيد الدعم لعضوية فلسطين .وامير قطر رفض الضغوطات الامريكية لثني القيادة الفلسطينية عن قرارها التوجه للامم المتحدة مما يشكل دعما للموقف الصلب للرئيس عباس بهذا الخصوص.بل هي ضغوطات واحتجاجات وتهديد وابتزاز, خاصة اميركية واسرائيلية على حد سواء.

*وما رأيك في دور قطر في الربيع العربي؟

ما من شك ان الحراك العربي يشكل الاستقلال الثاني من الاستبداد والفساد وجاء نتاج كسر حاجز الخوف لدى الشعوب العربية المقموعة والمغيبة.ان هذا الربيع كان بحاجة ماسة لوقفة عروبية مساندة وخاصة معنويا واعلاميا وبصراحة كان لامير قطر حمد بن جاسم دورا شجاعا وصلبا ورياديا في هذا الحراك عبر التاثير التحشيدي لقناة الجزيرة ودبلوماسية قطر الجريئة.

لا ضغوط اردنية

وماذا بشأن ما يقال عن وجود ضغوط عربية, وخاصة من الأردن لكي يتراجع الرئيس عن استحقاق ايلول/ سبتمبر..؟

ـ لا علم لي بهكذا ضغوطات اردنية. هناك حوار, وتنسيق, .اقول لك انه في اللقاء الاخير بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس عباس عبر الملك عبد الله عن دعمه الواضح للخطوة الفلسطينية وقال للرئيس عباس انني ساكون معكم في الامم المتحدة" وكان موقف جلالته واضحا وداعما تماما.هناك دعم اردني لفكرة اقامة الدولتين, ولا علم لي اطلاقاً بوجود معارضة اردنية رسمية لهذا الإستحقاق.

نشر شيىء من هذا القبيل في وسائل اعلام اردنية, ولم يصدر له أي نفي رسمي مضاد في الكثير من الحالات..

ـ اؤكد لك عدم علمي بشيىء من هذا القبيل. أعتقد أن فكرة الدولتين هي الفكرة التي تجهض وتفشل موقف اليمين الإسرائيلي الذي يطالب بالوطن البديل, بمعنى أن فكرة الدولتين هي صفعة لللفاشيين الإسرائيليين الذين يطالبون بالوطن البديل, ويقولون أن الأردن هو فلسطين, وإن كانت هذه الفكرة هامشية في المجتمع الإسرائيلي. هناك من لا يزال يردد هذه الفكرة مثل النائب ارييه الداد..

لكن هذه الفكرة موجود في بواطن آخرين..

ـ موجودة في بواطن البعض.

موجودة في بواطن البعض, أم في بواطن الكثرة, وتصرح بها القلة..؟

ـ أعتقد أن القلة تصرح بهذا, وهي موجودة في بواطن قلة، ليس كما كان الحال في الماضي, حيث كانت هذه الفكرة منتشرة أكثر.بالرغم من ذلك, هي موجودة في بواطن القلة, لكن فكرة الدولتين تقضي عليها.

الأردن رئة التنفس لعرب 48

نشر في وسائل اعلام اردنية أن استحقاق ايلول (الإعتراف بالدولة الفلسطينية) يعطل حق العودة، بمعنى أن يبقى الخلل الديموغرافي قائماً في الأردن..؟

ـ استحقاق أيلول/سبتمبر لا يعطل أي موضوع من مواضيع الحل الدائم, لأنه لن يقيم الدولة مباشرة. الإحتلال لن يتغير, فإنه بعد استحقاق ايلول/سبتمبر سيكون هناك ضغط دولي من أجل العودة للمفاوضات.السؤال: هل ستوافق اسرائيل على شروط العودة للمفاوضات, وهي تجميد الإستيطان, والمفاوضات على حدود 1967..؟ وجدول زمني متفق عليه وإذا تمت العودة للمفاوضات, وهي ستتم فقط طبقاً لهذه الشروط , فإن المواضيع المطروحة على الطاولة هي القدس, اللاجئين, الحدود, المياه, الإستيطان, والملف الأمني.إذاً استحقاق ايلول/سبتمبر, لن يلغي أو يؤثر على الموقف الفلسطيني والعربي من هذه الملفات المتفق عليها بين القيادة الفلسطينية والدول العربية, وتحديداً المتفق عليها, ومحل تنسيق كامل بين جلالة الملك عبد الله, والرئيس أبو مازن.بالمناسبة، نحن كفلسطينيين تعودنا على مساندة الأردن لنا. وأنا أقول لك بصفتي قيادي في مناطق 1948, أننا وزعنا في الأمس فقط (أجري هذا الحوار بتاريخ 9 أيلول/سبتمبر الجاري), كحركة عربية للتغيير منحاً دراسية في الجامعات الأردنية بواقع مئة منحة, منها ثلاثون منحة حكومية, هي مكرمة ملكية سامية, وسبعون منحة من جامعة الزيتونة الغراء تقدم من خلال حركتنا.وبالمناسبة, فإن طلبتنا يحبون الدراسة في جامعة الزيتونة. نظراً لجودة ادائها الأكاديمي, كما أن نسبة نجاح خريجيها التي تعقد لهم امتحانات مزاولة مهنة في اسرائيل عالية جداً.بوضوح, نحن نرى في الأردن الرئة التي نتنفس منها في العالم العربي, ومدينون له بالشكر على المنح الجامعية التي يقدمها لطلبتنا, وكذلك للحصة التي يمنحها لحجاجنا من أصل الكوتا الأردنية, وذلك اضافة إلى التواصل الإجتماعي اليومي الدائم بيننا وبين الأردن. ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.

اشكال الإبتزاز الإسرائيلي ـ الأميركي

الضغوط والإبتزام اللذان قلت ان اسرائيل واميركا تمارسانهما، ما هي اشكالهما..؟

ـ أولاً التهديد بقطع الموارد والمساعدات المالية, اميركياً واسرائيلياً. وقد ظهر هذا خلال الشهرين الأخيرين جلياً.ثم هنالك التهديدات الإسرائيلية باستعمال القوة العسكرية, ومحاولة التضخيم الإعلامي لإستحقاق ايلول/سبتمبر, وكأنه اعلان حرب على اسرائيل, وهو ليس كذلك. في هذا السياق لوح للقيادة الفلسطينية من قبل الإدارة الأميركية بإستعمال حق الفيتو.. قيل للقيادة الفلسطينية ستخسرون, للكونغرس مواقف.. الخ.وكذلك التلويح بخطوات سياسية ومالية ضد منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية.أعتقد أن الرد الفلسطيني, ورد الرئيس محمود عباس على ذلك, كان واضحاً, وهو الإصرار والإلتزام بهذا الإستحقاق. وقد قالت القيادة الفلسطينية للإدارة الأميركية: إذا قدمتم لنا شيئاً معقولاً, وهو مفاوضات على أساس حدود 1967, وتجميد الإستيطان, يمكن البحث مجدداً في كل شيىء. ولكنهم لم يقدموا شيئاً جديداً, ويريدون أن يمنعوا الفلسطينيين من أن يذهبوا إلى الأمم المتحدة, للحصول على مقعد في الجمعية العامة, وفي مؤسسات الأمم المتحدة.هذا الكلام كمن يرمي الفلسطيني في اليم, ويحذره من أن يبتل. هذا من رابع المستحيلات.

لا أستبعد اغتيال عباس

ما احتمالات اقدام اسرائيل على اغتيال عباس..؟

ـ هنالك في اسرائيل من يعتقد أن اسلوب محمود عباس, وبراغماتيتة, وأداءه السياسي, والإعلامي يحرج اسرائيل أمام العالم, ويربكها إلى درجة جعلت افيغدور ليبرمان يقول, وهو الشخصية الثانية في الحكومة الإسرائيلية, أن محمود عباس هو أخطر الشخصيات الفلسطينية.أنا آخذ هذه التعبيرات على محمل الجد, ولا استبعد في مرحلة من المراحل حدوث استهداف اسرائيلي للرئيس أبو مازن..

لأبي مازن, أم لحياة أبو مازن..؟

ـ أنا لا أستبعد شيئاً على الإحتلال, ولا على المستوطنين ولا على اطراف اسرائيلية في اليمين المتطرف.. هنا أو هناك.هذا النوع من السياسة الفلسطينية التي يقودها أبو مازن مربكة جداً للإسرائيليين, أمام الرأي العام المحلي, ولكن تحديداً أمام المجتمع الدولي.الوضع الفلسطيني, خاصة في الفترة الأخيرة يتسم بإرتفاع منسوب الشرعية الفلسطينية, وانخفاض منسوب الشرعية الإسرائيلية.. ارتفاع بالقبول الفلسطيني, وتصاعد في العزلة الإسرائيلية. هم يرون ذلك.لذلك, قال وزير المالية الإسرائيلي (ليكود) مؤخراً, أن استحقاق ايلول/سبتمبر أخطر علينا من "حماس". هم ينظرون بذلك لما يقوم به أبو مازن من توجه للأمم المتحدة, بأنه محاولة لنزع الشرعية الدولية عن اسرائيل, كدولة.أكثر ما يقض مضاجع اسرائيل من هذا الإستحقاق هو أنه عندما يقدم الطلب الفلسطيني للأمم المتحدة, فإنه إذا ما قبل, وأصبحت فلسطين في اسوأ الإحتمالات دولة غير عضو في الأمم المتحدة.. فانها تصبح عضوا في محكمة الجنايات الدولية

قلق اسرائيلي من محكمة الجنايات الدولية

ـ أعتقد أن هذا هو ما سيكون في نهاية الأمر. ولكن, دولة عضو, أو دولة غير عضو, في الحالتين هذا يحقق وضعاً قانونياً جديداً لكل من فلسطين واسرائيل.كيف ذلك..؟!عندما تقبل فلسطين, حتى وإن كانت غير عضو في الأمم المتحدة, فهي ستكون في هذه الحال, عضو في جميع مؤسسات الأمم المتحدة.. اليونسكو, محكمة الجنايات الدولية, وأستطيع أن اقول لك أن هذا هو ما يزعج اسرائيل, وهذا ما قالوه للأميركان. وهذا ما قاله الأميركان والإسرائيليون للجانب الفلسطيني, انكم تحضرون لملاحقة الضباط والمسؤولين الإسرائيليين في المحاكم الدولية.فكرة الملاحقة والمطاردة في العقل الإسرائيلي اليهودي, صعبة.اوكامبو مدعي عام هذه المحكمة هو الأهم في هذه النقطة. بعد أن تقبل فلسطين عضوا في الأمم المتحدة, أو دولةغير عضو, يتمكن اوكامبو من تلقي الشكاوي بخصوص أقل المخالفات, وليس فقط الإغتيالات.

سبق أن قدمت شكاوى بحق الرئيس السوداني عمر البشير دون أن تكون دارفور دولة, أو عضو في الأمم المتحدة..؟

ـ أنا اقول لك ما قاله اوكامبو نفسه, دون أن اقول لمن قال ذلك.

قال اوكامبو..

هل اوكامبو متحمس لذلك..؟

ـ حتى الآن تنصب الإنتقادات على اوكامبو كونه لم يقدم مجرمي حرب لمحكمة الجنايات الدولية, ولم يلاحق من ارتكب فظائع احتلال ضد الشعب الفلسطيني. هو يقول عندما تصبحون دولة عضو في الأمم المتحدة, ستتغير الصورة القانونية.لذلك, اذا تغيرت الصورة القانونية, سيتغير الوضع القانوني للجانبين الفلسطيني والإسرائيلي, هنا وهناك, وهذا أكثر ما يزعج اسرائيل.وأكثر ما يزعج اسرائيل الآن في العلاقات مع تركيا هو نوايا تركيا بملاحقة الضباط والمسؤولين الإسرائيليين في قضية قتل تسعة مواطنين اتراك على متن السفينة مرمرة.لذلك, فقد كانت رئاسة الأركان الإسرائيلية أكثر المتحمسين لتقديم اعتذار لتركيا، فيما رفضت الحكومة الإسرائيلية تقديم الإعتذار, لحسابات تتعلق بالحفاظ على وحدة الإئتلاف الحكومي, في حال قدم اعتذاراً للأتراك.

تصميم عباس

هل سيبقى أبو مازن مصراً على موقفه, بالذهاب للأمم المتحدة, مع أن المعلومات المتوفرة لدينا تؤكد أنه الأكثر تصلباً داخل القيادة الفلسطينية لهذه الجهة..؟

ـ هذه المعلومة صحيحة. أبو مازن مصمم على الذهاب للأمم المتحدة, وهو يقول إن هذا حق.

ما احتمال تراجعه عن ممارسة هذا الحق..؟

ـ لا أرى امكانية لذلك. والذي لا يعرف محمود عباس, لا يعرف كم هو عنيد، حين يتعلق الأمر بموقفه وبقناعاته.عناد عباس جربه الأميركان أكثر من مرة, حين رفض طلب ديك تشيني النائب السابق لرئيس الولايات المتحدة عدم المشاركة في قمة دمشق, لكنه ذهب.. وحين رفض طلب الرئيس اوباما عبر مكالمة هاتفية استغرقت خمسون دقيقة, عمل خلالها اوباما على اقناع عباس بعدم تقديم طلب للأمم المتحدة بإيقاف الإستيطان, ملوحاً بوقف المساعدات, لكن أبو مازن صمم على تقديم الطلب.أنا لا أعرف عدد الزعماء في العالم الذين يقولون لا لرئيس الولايات المتحدة الأميركية, لكن أبو مازن فعل ذلك مرات.أبو مازن مقنتع بما يفعله, وهم في المقابل (الأميركان) لم يقدموا له شيئا..!

الموقف الأوروبي غير موحد

ما هو موقف الأوروبيين..؟

ـ الموقف الاسباني ممتاز. الموقف الفرنسي مائع, ومتحفظ, ونحن مستاؤون منه, خاصة من تصريحات وزير الخارجية الان جوبيه, التي قال فيها إن ذهاب الفلسطينيين للأمم المتحدة قد يتسبب في أزمة دبلوماسية غير مبررة. وقد استخدم كلمات غير دبلوماسية أحياناً.المانيا ترفض استحقاق ايلول من أصله, انسجاماً مع تماهي المواقف الألمانية مع المواقف الإسرائيلية تاريخياً.الموقف الأوروبي منقسم وغير موحد حيال هذه القضية.آشتون, مسؤولة العلاقات الخارجية في الإتحاد الأوروبي متفهمة للطلب الفلسطيني, لكنها تقول ننتظر الطلب الفلسطيني لنعرف كيف سنصوت عليه.

ماذا عن الموقف البريطاني..؟

ـ حتى الآن لم يصرحوا بشيىء. كانت هناك اتصالات فلسطينية ـ بريطانية رسمية, وهم يقولون لننتظر الموقف الفلسطيني. ولا أعتقد أن بريطانيا ستعارض الطلب الفلسطيني.

قلت أن هناك مكاسب ما بعد الإستحقاق.. أعتقد أنه حتى لو تم رفض الطلب الفلسطيني..

ـ سينتقل للجمعية العامة للأمم المتحدة..

رفض الطلب الفلسطيني يخل بشرطي قبول عضوية اسرائيل في الأمم المتحدة, وهما قيام دولة فلسطينية, وعودة اللاجئين..؟

ـ عندما قدم طلب قبول اسرائيل في الأمم المتحدة, رفض الطلب الأول, وقبل الطلب الثاني مشروطاً بقيام دولة فلسطينية وعودة اللاجئين.. القراران 181 و 194.الفيتو ضد طلب عضوية فلسطين في المرة الأولى, سيىء, لكنه ليس غير مسبوق. حدث هذا من قبل بالنسبة للأردن وايطاليا وغيرها.ولكن, عندما تقبل عضوية فلسطين, تصبح اسرائيل دولة محتلة لدولة أخرى.. جارة, وعضو في الأمم المتحدة.توجد ارهاصات قانونية, وتبعات قانونية, اسرائيل ليست مرتاحة لها.. بل هذا يقض مضاجعها.

توقع عدوان على غزة يقوض استحقاق أيلول

ما احتمالات شن عدوان اسرائيلي واسع النطاق على غزة, بهدف تقويض كل هذا المسار..؟

ـ أنا متخوف من تصعيد اسرائيلي عسكري, ومن أن يكون هناك غباء لدى بعض المجموعات الفلسطينية عشية هذا الإستحقاق, تستغله اسرائيل ذريعة لتصعيد أمني وتقويض استحقاق ايلول/سبتمبر.عملية ايلات الأخيرة استخدمها نتنياهو للتصعيد ضد غزة, بهدف إبعاد الأضواء عن الإحتجاجات الإسرائيلية الإجتماعية, والتظاهرات التي يقوم بها مئات الآلاف في شوارع اسرائيل. وقد كانت عملية ايلات هدية لنتنياهو.بعض المسؤولين الإسرائيليين ارتاحوا لعملية ايلات, التي نفت "حماس" أن تكون مسؤولة عنها. وقد اعترفت اسرائيل بعدم مسؤولية "حماس".حكومة اسرائيل تضخم الأمور الآن, وتهيج استحقاق ايلول/سبتمبر اعلامياً, وتصوره كأنه اعلان حرب عليها, لأنها تريد تهيئة الرأي العام الإسرائيلي لشيىء فيما لو حدث, وتضخيم الأمر أمام المجتمع الدولي بإعتباره تهديد لأمنهم القومي ومكانة اسرائيل, ونزع الشرعية عنها.هذه الخطوة, كما قال أبو مازن, لا تنزع الشرعية عن اسرائيل, وإنما تضفي الشرعية على دولة فلسطين. اسرائيل بسياستها تنزع الشرعية عن نفسها.

الحراك العربي قلب الزمن ضد اسرائيل

الحراك الشعبي العربي, كيف تعاملت اسرائيل معه..؟ وكيف تبلور الموقف الإسرائيلي من الحراك, في ضوء نظرة اسرائيل لمصالحها..؟

ـ هنالك مثل انجليزي يقول "مسكتك وبنطلونك نازل".. أي فاجأتك في وضع غير مناسب. الإسرائيليون فوجئوا بالحراك الشعبي العربي, وصعقوا جراء الربيع العربي.هناك تحول استراتيجي في المنطقة. الربيع العربي سيىء بالنسبة لإسرائيل, ذلك أنه أصبح للشارع العربي رأي.كان أسهل على اسرائيل أن تحل المشاكل بإتصال هاتفي مع هذا الدكتاتور أو ذاك.. مع هذا الزعيم أو ذالك. لقد استمعت هذا الكلام من وزير اسرائيلي..

بدون اسماء..

ـ ذكر إسم حسني مبارك. الآن تغيرت الأمور في مصر, وهي ذات موقع جيوسياسي بالغ الأهمية.لذلك, يعترف الإسرائيليون أن ما يحدث سيىء من وجهة نظر مصالحهم.ثم هم يأخذون بنظر الإعتبار ظهور تيارات اسلامية في العالم العربي, الأمر الذي يعتبرونه خطيراً على سياساتهم.هم قلقون جداً مما يحدث في العالم العربي, لأن الشارع العربي أصبح مقررا.الإسرائيليون يعتقدون أن الديمقراطية تناسب فقط اليهود في اسرائيل, ولا تناسب العرب. وهذه نظرية فوقية وعنصرية.ما يشهده الوطن العربي الآن هو عملية استقلال ثانية من الفساد والإستبداد بعد أن تحقق الإستقلال الأول من الإحتلال.هنالك في المنطقة ثلاث دول مقررة ومؤثرة هي ايران, تركيا واسرائيل.. ليس من بينها أي دولة عربية. ما يقلق اسرائيل الآن هو صعود تركي, وقد تخاف مستقبلاً من دور مصري مجدد, عروبي, بعيد عن قيود كامب ديفيد.

الإسرائيليون قلقون من دور مصري مغاير إلى درجة أنهم اصبحوا مستعدين لتعديل معاهدة السلام مع مصر, وزيادة عدد القوات المصرية المسموح بتواجدها في سيناء.

لذا مجمل التغييرات الحادثة عربياً ليست في مصلحة اسرائيل..

ـ اوافق معك, وأضيف بأننا كنا نقول أن الزمن يعمل لصالح اسرائيل, وضد مصالح العرب. الآن أقول إن الزمن يعمل ضد مصالح اسرائيل ولصالح العرب.وعلى اسرائيل ان تدرك انها تحت القانون الدولي وليس فوقه.

(المستقبل العربي)

الموافقة على قبول فلسطين عضواً في الـ (يونسكو) ..

10/31/2011

وافقت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو) قبل قليل على اعطاء الفلسطينيين العضوية الكاملة في المنظمة في اقتراع ربما يعزز سعيهم للاعتراف بهم كدولة في المنظمة الدولية.وصوت لصالح قبول العضوية 107 أعضاء مقابل 52 عضوا تحفظوا على القرار فيما عارضت 14 دولة القرار ، وكانت (185) مؤهلة حضر منها (173) دولة . واليونسكو هي أول وكالات الامم المتحدة سعى الفلسطينيون للانضمام اليها كعضو كامل منذ أن تقدم الرئيس الفلسطيني محمود عباس بطلب للعضوية الكاملة في الامم المتحدة يوم 23 سبتمبر أيلول.وصوتت الولايات المتحدة ضد العضوية الكاملة في الامم المتحدة للفلسطينيين وتقود هي واسرائيل معارضة الطلب الفلسطيني للعضوية الكاملة في اليونسكو والهيئات الاخرى التابعة للامم المتحدة.

عمون

نص الخطاب/ عباس يؤكد تمسكه بإستحقاق أيلول

السبت, 17 أيلول/سبتمبر 2011

أكد محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية تمسكه بقراره طلب عضوية دولة فلسطين في الأمم المتحدة، عشية توجهه إلى نيويورك.

هنا نص الخطاب:

بسم الله الرحمن الرحيم

الأخوات والإخوة

يا أبناء شعبنا الفلسطيني الصامد في الوطن والشتات

أتوجه إليكم بخالص وأصدق تحياتي، عشية ذهابنا إلى الأمم المتحدة، ناقلا إلى هذا المحفل الدولي مجددا هموم ومعاناة شعبنا، الذي ظُلِمَ على مدار ثلاثة وستين عاماً، عاشت خلاله أجيال خلف أجيال تحت الاحتلال وفي مخيمات اللجوء والتشرد، محرومة في وطنها، أو محرومة من وطنها، تنتهك حقوقها كل يوم على مرأى ومسمع هذا العالم الذي أنشأ الأمم المتحدة ومؤسساتها، لحماية حقوق الشعوب في تقرير مصيرها ولمنع احتلال أراضي الغير بالقوة.فقد ولدت مأساة شعبنا مع ولادة هيئة الأمم المتحدة التي اتخذت عشرات بل مئات القرارات والتوصيات الصادرة عن الجمعية العامة أو عن مجلس الأمن، غير أنها لم تجد طريقها للتنفيذ.إننا نذهب إلى الأمم المتحدة للمطالبة بحق مشروع لنا وهو الحصول على العضوية الكاملة لدولة فلسطين في هذه المنظمة، نحمل معنا كوفد فلسطيني كل آلام وآمال شعبنا، لتحقيق هذا الإنجاز وإنهاء الإجحاف التاريخي بحقنا، لننعم كبقية شعوب الأرض بالحرية والاستقلال في دولة فلسطينية على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية. فجهودنا الحثيثة والمخلصة من أجل التوصل عبر المفاوضات إلى حل ينهي الاحتلال ويفضي إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة وصلت إلى طريق مسدود، بسبب سياسات الحكومة الإسرائيلية المتعنتة والرافضة للالتزام بمرجعية للمفاوضات على أساس قرارات الشرعية الدولية والاتفاقات الموقعة مع منظمة التحرير الفلسطينية ومواصلتها للاستيطان وتهويد القدس من خلال تغيير الواقع الديمغرافي في المدينة، وهو ما يحول دون حل الدولتين على أساس حدود عام 1967.نتوجه إلى الأمم المتحدة، يحدونا الأمل الكبير لنيل العضوية لدولتنا المنشودة، وهو ما لا يمس بحال من الأحوال منظمة التحرير الفلسطينية بصفتها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني، والتي تبقى ويبقى دورها حتى نحقق الاستقلال التام والناجز وينفذ حل جميع قضايا الوضع النهائي وعلى رأسها قضية اللاجئين.كما تعرفون منظمة التحرير هي السلطة العليا للشعب الفلسطيني ولسلطة الفلسطينية الموجودة هنا انبثقت عنها وبأمرها وبرعايتها، وكل من يتحدث عن المنظمة وضياعها كلام ليس في محله إطلاق، ستبقى المنظمة ليس فقط حتى نصل إلى حل وإنما حتى ينفذ هذا الحل، ومن جملة القضايا التي ننتظر تنفيذها وليس حلها فقط هي قضية اللاجئين.

أيتها الأخوات والإخوة

على مدار العام المنصرم، أبدينا استعدادنا للانخراط في مفاوضات جادة ومجدية، وتجاوبنا مع الإرادة والمساعي الدولية، ولكننا لم نلقَ من الحكومة الإسرائيلية سوى التجاهل والمماطلة وسياسة فرض الوقائع على الأرض، وتحويل المفاوضات من أجل المفاوضات فقط.لقد قمنا خلال السنتين الماضيتين بجهودٍ كبيرةٍ لاستكمال بناء مؤسسات دولتنا وبنيتها التحتية، وشهد العالم ومؤسساته الدولية ذات الاختصاص بنجاح جهودنا، وأهليتنا للاستقلال، وفي هذا الإطار فقد أشاد تقرير البنك الدولي الصادر في مطلع الشهر بأداء السلطة الوطنية الفلسطينية ومؤسساتها في جميع المجالات وبخاصة في مجال الأمن والعدالة والتنمية الاقتصادية وإدارة الإيرادات والنفقات وتقديم الخدمات للفلسطينيين، واعتبر التقرير هذه الانجازات تقدما جوهريا تتفوق من خلاله المؤسسات العامة الفلسطينية على نظيراتها في الدول الأخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. وهذا كان من أهم الأسباب التي جعلتنا نقول سبتمبر واستحقاق سبتمبر، قلنا لأسباب ثلاث، الأول أوباما قال نريد أن أرى دولة فلسطينية في سبتمبر القادم عضوا كامل العضوية، والسبب الثاني أن الرباعية قالت لا بد من بدء المفاوضات في سبتمبر على أن تنتهي في سبتمبر، والأمر الثالث قلنا نحن نتعهد أن يكون هناك مؤسسات فلسطينية كامل ناجزة قادرة على أن تسمي نفسها دولة مستقلة في شهر سبتمبر، وجاء هذا التقرير من البنك الدولي وليس من جمعية خيرية هنا، وليس من مؤسسة عربية من البنك الدولي ليقول لدينا أحسن من غيرنا. فقط لا أريد أن أعدد.وما الاعتراف المتزايد بالدولة الفلسطينية خلال هذا العام، حيث أصبح عدد الدول التي اعترفت بها اليوم يزيد عن 126 دولة، سوى مؤشر واضح على مدى اتساع التعاطف والتأييد لتطلعات شعبنا في الحرية والاستقلال وحقه المشروع في الدولة المستقلة ذات السيادة. يعني أغلبية دول العالم، أي ثلثا دول العالم يعترف بنا، والثلث الأخير يعترف بنا لكن لا يعطينا سفارة، ومع ذلك ليس لدينا دولة. نحن الوحيدون، الشعب الوحيد في العالم تحت الاحتلال، لا توجد جزيرة أو منطقة معزولة في العالم إلا رفعت علمها ولها كرسي في الأمم المتحدة إلا الشعب الفلسطيني نسأل لماذا؟ لماذا إلى اليوم؟ دولة ديمقراطية تضمن الحريات الفردية والجماعية والالتزام بحقوق الإنسان وحقوق المرأة، ومبادئ المكاشفة والمحاسبة وسيادة القانون.كل شيء موجود لدينا ديمقراطية وحرية المكاشفة والرأي والرأي الآخر، لذلك لا نعتقد أن أحدا سيذهب للساحة ليقول 'الشعب يريد..'.نسعى لنيل العضوية في الأمم المتحدة على حدود عام 1967، لنتمكن بعد ذلك من العودة إلى المفاوضات على أساس مرجعية واضحة أقرّها العالم، نتفاوض من خلالها على قضايا الوضع الدائم، المتمثلة في القدس واللاجئين والحدود والمياه والأمن والمستوطنات، وقضية أسرانا الصامدين الصابرين، لأنه في ذلك الوقت سيكونون أسرى حرب.. وليسوا مخربين أو مجرمين، وحتى لو لم يكن هذا نضعهم على رأس أولويات مطالبنا، إنما هذه القضايا هي التي سنعود ونناقشها، كثير من الإخوة يقولون هذه قفزة في الهواء، قضية أحادية، خطوة أحادية؟ نخاطب 193 دولة وتسمى خطوة أحادية، أو قفزة في الهواء! هذا ليس صحيحا، وأيضا علينا أن نفهم لسنا ذاهبين لنأتي بالاستقلال، لا نكبّر ولا نصغّر، سنعود لنتفاوض على بقية القضايا، لكن نريد أن نحصل على عضوية كاملة في مجلس الأمن، لكن أرجو ألا نرفع توقعاتنا أننا سنعود باستقلال، هذا غير صحيح، نضع الأمور في نصابها ونتكلم بواقعية ونعمل بواقعية.نتوجه إلى الأمم المتحدة لنضع العالم أمام مسؤولياته، حاملين في أيدينا غصن الزيتون الذي حمله الزعيم الراحل ياسر عرفات قبل 36 عاما، وليس كما يدعي البعض لعزل إسرائيل أو نزع الشرعية عنها، لسنا ذاهبين لعزل إسرائيل ولا لنزع الشرعية عنها، إسرائيل لا أحد يستطيع نزع شرعيتها، فهي دولة معترف بها، نريد أن نعزل سياسة دولة إسرائيل ونريد أن ننزع الشرعية عن الاحتلال وليس دولة إسرائيل، وليس للصدام مع أية جهة دولية. ما نريده هو أن نُنهي الاحتلال وننزع الشرعية عنه، فالاحتلال وممارساته هو الكابوس الجاثم على صدورنا، حيث تتجلى هذه الممارسات باستمرار الاقتحامات والاعتقالات وبناء الجدران وهدم البيوت، وتكثيف النشاطات الاستيطانية، وباعتداءات المستوطنين المتمثلة بقلع الأشجار وحرق المساجد وآخرها تدريب الكلاب لمهاجمتنا وإرسال الخنازير البرية لتعيث بالأرض فسادا، ثلاثة أمور سيواجهنا فيها المستوطنون: حينما يجدون أي شخص سيعتدون عليه، والكلاب دروبها جيدا، والخنازير لقلع الأشجار، إضافة طبعا إلى الدبابات. والتهديدات بمهاجمة المواطنين الفلسطينيين عشية ذهابنا إلى الأمم المتحدة، هذا الاحتلال هو سبب معاناة شعبنا وحرمانه من حقوقه الوطنية المشروعة وعامل أساسي لعدم الأمن والاستقرار في المنطقة بأسرها.هذه الاعتداءات تذكرنا اليوم بمذبحة صبرا وشاتيلا وقبلها دير ياسين وقبيا وغيرها وغيرها، لكن اليوم كلنا يتذكر عام 1982 مذبحة صبرا وشاتيلا التي ذهب ضحيتها آلاف من أبناء شعبنا، نحن منذورون لنكون للمذابح. 63 سنة ونحن نذبح، نحن نريد أن نرتاح والعالم كله سيكون مرتاحا.نذهب إلى الأمم المتحدة متوكلين على الله، ومتسلحين بإرادة شعبنا الذي قدم الكثير من أجل وطنه ومن أجل أن يحيا حياة حرة كريمة، ككل شعوب العالم. كما أننا نذهب مستمدين القوة من تضحيات شهدائنا الأبرار وأسرانا البواسل، ومن أمتنا العربية والإسلامية ومن جميع دول وشعوب العالم المُحِبَة للسلام. وهناك شعوب كثيرة تستحق التحية فعلا تقف لجانبنا في أفريقيا وأميركا وآسيا، وتأتينا دول لم نسمع بها، تقول نحن نعترف بالدولة الفلسطينية المستقلة، في جزر الكاريبي مثلا.ودعوني أصارحكم بأننا أمام مهمة صعبة وتاريخية، لا يجوز الاستهانة بالعقبات التي ستواجهنا، فعلينا الإصرار على تحقيق هدفنا من ناحية، وبالواقعية من ناحية أخرى، فإذا نجحنا وهذا ما نعمل من أجله، فإن علينا أن نعلم أيضاً بأنه في اليوم التالي للاعتراف بالدولة لن ينتهي الاحتلال، ولن تكون المهمة التالية سهلة، ولكننا نكون قد حصلنا على اعتراف العالم بأن دولتنا محتلة وأن أرضنا محتلة، وليست أرضاً متنازعاً عليها كما تروج الحكومة الإسرائيلية لذلك. الآن يسألون، يقولون حدود 67 لا نعترف بها هذه هدنة، ولذلك يبنون وأينما وصلت مواضع أقدامهم هذه دولتنا، وكانوا يقولون في 48 أينما وصلت أقدام جنودنا و'شيكنا' هذه حدود دولتنا، وللآن يقولون ذلك حيث الأقدام والشيك، لأن هذه أرض محتلة منذ عام 67. الاستيطان غير شرعي منذ نشأته، فتكون المفاوضات بعد ذلك ومهما كانت صعبة، قائمة بين دولة ودولة، واحدة محتلة والأخرى تحت الاحتلال، الذي ينبغي أن ينتهي في آخر المطاف.أُخاطبكم بكل الصراحة، وأعدكم جميعاً بأن النتائج التي ستحقق، أياً كانت، ستطرح أمام مؤسساتنا لاتخاذ القرارات المناسبة بشأنها. فالذهاب إلى الأمم المتحدة ليس الإستراتيجية الفلسطينية وإنما جزء من هذه الإستراتيجية التي تهدف إلى إعادة فلسطين بعاصمتها القدس الشريف وعلى حدود الرابع من حزيران 1967، إلى خارطة الجغرافيا من خلال المفاوضات ذات المرجعية الدولية المحددة.إنني أُؤكد لأبناء شعبنا في الوطن والشتات، في المخيمات والمنافي تمسكنا بثوابتنا الوطنية، داعياً الجميع إلى التوحد والتحلي بتقاليدنا الوطنية والنضالية وبعدم إعطاء أحد أية ذريعة تمس بمصداقيتنا، أو تمس عدالة نضالنا المشروع وسعينا لانتزاع قرار دولي يعترف بعضوية دولتنا الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية.في هذه الأيام نحن أمام استحقاق ومحطة مهمة وتاريخية، وسوف يثبت شعبنا، كما أثبت في الماضي، أنه قادر على اجتياز هذا الاختبار، موحدا في التحرك الشعبي المساند لحركتنا السياسية والتأكيد على سلميته في الداخل والخارج، كل التحركات يجب أن تكون سلمية، في المخابرات الإسرائيلية يقولون لم نسمع أبو مازن يقول كلمة سلمية، مع أنني لا أقول إلا كلمة سلمية، إذن التحرك يجب أن يكون سلميا ونبتعد بكل ما نستطيع من قوة على أن يجرونا إلى مواقعهم إلى حيث يريدون، لا تعطوهم فرصة لا تعطوهم ذريعة، أتمنى على كل فلسطيني أن ينتبه. لا تعطوهم فرصة أو ذريعة نريد دولة، نريد مقعدا في الأمم المتحدة، لا نريد أكثر، أي خروج عن السلمية سيضر بنا، سيؤذينا، سيخرب مساعينا، سيصلت الأضواء عن السلبيات ويبتعد عن الإيجابيات.أود أن أؤكد لكم أن لا مصلحة فلسطينية أكثر من وحدتنا الوطنية وإنهاء الانقسام الحاصل منذ 2007، وسوف نستمر في بذل كل جهد ممكن لتحقيق المصالحة الوطنية، التي نراها واجبا وطنيا ومصلحة إستراتيجية. الوحدة ضرورية وما قمنا به من مساع واتفاقات بشأن المصالحة الوطنية سيستمر حتى وإن اختلفنا على بعض القضايا لا بد أن يستمر الوحدة وحدة الشعب والأرض هي أقوى سلاح بين أيدينا يجب ألا نفوته ويجب أن نفوت على العالم من يريد أن يتحجج بالانقسام. فكلما سئلوا قالوا: الفلسطينيون منقسمون، إذن نحن نريد أن نفوت عليهم هذه الذريعة.ولا يفوتني في نهاية كلمتي أن أتوجه بالشكر والتقدير للدول والجهات كافة، التي دعمتنا وتدعمنا في مسعانا لنيل الاعتراف بدولتنا وقبولها عضواً كاملاً في الأمم المتحدة.نحن ذاهبون إلى مجلس الأمن، قرارنا الذي أبلغناه إلى الجميع أننا ذاهبون إلى مجلس الأمن، مجرد أن ألقي الكلمة وفي الجمعية العامة سأقدم الطب إلى الأمين العام للأم المتحدة الذي سيوصل الطلب إلى رئيس مجلس الأمن، إذن خيارنا هو مجلس الأمن، أما الخيارات الأخرى فلم نتخذ بها قرار، أي خيارات نعود بعد ذلك لنقرر.

untitled14.JPG

world_sphere.gif

uns.jpg

محمود عباس الزعيم الرقيق الذي سمي في اسرائيل 'صوص بلا ريش'

... ونجح بدحر نتنياهو الى الزاوية

صحف عبرية

2011-09-16

لجهد الدبلوماسي بعيد السنين لانخراط اسرائيل كجار مقبول في الشرق الاوسط انهار هذا الشهر، مع طرد السفيرين الاسرائيليين من أنقرة والقاهرة، والاخلاء العاجل لطاقم السفارة من عمان. هذا درك أسفل جدا علقت فيه سياسة الخارجية الاسرائيلية منذ الزيارة الاختراقية للرئيس المصري انور السادات الى القدس في 1977. المنطقة تلفظ من داخلها دولة اليهود، التي تغلق على نفسها عميقا خلف أسوارها المحصنة، بقيادة حكومة ترفض كل تغيير، حراك او تعديل، وتتكبد الهزيمة تلو الهزيمة. مكان أقوال السلام احتلته تهديدات الحرب. رئيس وزراء تركيا رجب طيب اردوغان، احتفل هذا الاسبوع في القاهرة بعودة بلاده الى قيادة الشرق الاوسط، بعد نحو مائة سنة من طرد الجنرال اللنبي وجنوده لها من هنا. وقد استغل زيارته لتعزيز طوق الحصار حول اسرائيل، وحذر بصوته الراعد: 'عدوان اسرائيل يعرض للخطر مستقبلها'. وحتى عبدالله ملك الاردن، الدولة المعتدلة بين الدول العربية وحليفة الحركة الصهيونية حتى قبل قيام الدولة، انضم الى المهددين فقال في حديث مع معرفة اسرائيلي من الولايات المتحدة ان 'الاردن ومستقبل فلسطين أقوى من اسرائيل، الاسرائيلي هو الذي يخاف الان. وضعكم أصعب من أي وقت مضى'.في الاسبوع القادم ستتكبد اسرائيل هزيمة دبلوماسية اخرى قد تكون الاصعب في تاريخها، حين ستطلب السلطة الفلسطينية من الاعضاء في الامم المتحدة الاعتراف بها كدولة. صيغة الاعلان والاجراءات ليست منتهية بعد: مع او بدون ذكر حدود 67؛ طريقة التوجه الى مجلس الامن، حيث سيصطدم الاقتراح بالفيتو الامريكي او مباشرة الى الجمعية العمومية، حيث مضمون للفلسطينيين أغلبية هائلة، ولكن فقط لدولة 'مخففة' ليست عضوا كاملا في الامم المتحدة. كما أن قائمة المعارضين والممتنعين لم تغلق: هل ستبقى اسرائيل وحدها مع الولايات المتحدة، كندا وميكرونيزيا ام ستقنع بعض الدول الاوروبية للوقف الى جانبها، وتتمكن من الادعاء بانها خسرت بالنقاط وليس بالضربة القاضية المهينة. الحقيقة هي ان هذا ليس مهما. الواقع السياسي سيتقرر في ازقة البلدة القديمة في القدس، في تلال الضفة الغربية وفي حدود قطاع غزة، وليس في قصور الامم في واشنطن او في نيويورك. قرار الامم المتحدة اقامة دولة فلسطينية ستمنح تسويغا دوليا إن لم نقل دفعة وتشجيعا، لحرب التحرير الوطنية للفلسطينيين من عبء الاحتلال الاسرائيلي والمستوطنات. هذا ما يريده 'العالم'، الى هناك يتجه اردوغان، الملك عبدالله والمتظاهرون في عمان وفي القاهرة، ومن خلفهم يختبىء رئيس الولايات المتحدة براك اوباما، الذي يجتهد ظاهرا لمنع الازمة باجراءات دبلوماسية للحظة الاخيرة، ولكنه يكتفي بارسال مبعوثين منخفض المستوى لمهمات عديمة الاحتمال. اسرائيل تصل الى المواجهة المقتربة مع الفلسطينيين وهي منعزلة، ضعيفة ومكروهة في الاسرة الدولية. رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، مطالب الان بان يدفع ثمن التغييرات في الشرق الاوسط: أفول القوة العظمى الامريكية، صعود تركيا الاردوغانية، تقدم البرنامج النووي الايراني وتعزز الجماهير في الدول العربية. نتنياهو وقادة جهاز الامن يحاولون تهدئة الجمهور الاسرائيلي، في أن الجيش الاسرائيلي مستعد للتصدي للمسيرات في الضفة وفي القدس، وان مبالغ طائلة استثمرت في وسائل غير قاتلة لتفريق المتظاهرين.حيال التهديدات العدوانية لاردوغان، خرج نتنياهو في جولة مع المراسلين العسكريين على الحدود المصرية ووعد بحث اعمال التحصن. التحصن، الانغلاق، الجلوس في المكان هذه خلاصة سياسة رئيس الوزراء. نتنياهو ليس مسؤولا عن التغييرات الاستراتيجية في المحيط ولم يرغب فيها. كان يفضل أن يبقى النظام القديم الى الابد، وان يبقى حسني مبارك واثقا في كرسيه، وان تعود تركيا الى الكمالية العلمانية، وتحافظ أمريكا على هيمنتها في المنطقة (مرغوب فيه بقيادة رئيس جمهوري، بالطبع. نتنياهو يحب ميت روماني، الذي عمل معه في بداية حياته السياسية في شركة الاستشارات 'بوستون كونسلينغ غروب'. نتنياهو كان أنهى في حينه دراسته، فيما أن روماني كان مديرا. وهو يقدر ايضا سياسته الاقتصادية اليوم).ولكن حيال التغييرات الدراماتيكية في المحيط، اظهر نتنياهو سلبية تامة، وسمح لخصومه بأخذ المبادرة وتحديد جدول الاعمال. كل القرارات التي اتخذها كانت ردودا. اوباما ضغط، ونتنياهو أعلن عن تأييده لـ 'الدولتين للشعبين'، وجمد المستوطنات لعشرة اشهر. اردوغان بعث باسطول الى غزة، ونتنياهو بعث بالوحدة البحرية الى سيطرة فتاكة على السفن. الجماهير المصرية تظاهرت في ميدان التحرير، ونتنياهو طلب من الدول الغربية انقاذ مبارك. منظمات الارهاب في غزة خرجت في عملية كبيرة في النقب، على طريق سيناء، وامتنع نتنياهو عن تصفية المخططين قبل الاوان وترك منع الهجوم لقيادة المنطقة الجنوبية، التي أخفقت في تقديرات مخففة وفي رد فعل مبالغ. اردوغان طلب الاعتذار على قتل المدنيين الاتراك في الاسطول، ونتنياهو رفض. الفلسطينيون يطلبون اعترافا دولية، ونتنياهو يرد برفض دبلوماسي، بتدريب عسكري على قمع المظاهرات، وبتهديدات غير مباشرة بالحاق مناطق في الضفة، كرد على اعلان دولة فلسطينية.

حلف سري

أكثر من كل الاخرين، فان الرجل الذي دحر نتنياهو الى الزاوية كان الرئيس الفلسطيني محمود عباس. الزعيم رقيق الحديث، الذي سمي ذات مرة في اسرائيل بانه 'الصوص بلا ريش'، اثبت بانه دبلوماسي أكثر نجاحا من نتنياهو وحاصره بمبادرة التوجه الى الامم المتحدة. الفلسطينيون لم يدفعوا أي ثمن على رفضهم الحديث مع حكومة اليمين الاسرائيلية وعلى اختيارهم القناة المتجاوزة للاعتراف الدولي بدولتهم، بدلا من ادارة مفاوضات تلزمهم ايضا بحلول وسط وتنازلات. نتنياهو يشخص اوباما كسيد لعباس، ويراه المسؤول عن الخطوات الفلسطينية. في خطابه في الجمعية العمومية للامم المتحدة قبل سنة أعرب اوباما عن أمله في تحقيق اتفاق 'يؤدي الى قبول عضو جديد في الامم المتحدة، الدولة الفلسطينية المستقلة وذات السيادة، التي تعيش بسلام مع اسرائيل'. ومرت سنة. من ناحية نتنياهو كانت هذه هي الاشارة للفلسطينيين بان يحثوا الخطوة بأنفسهم. ماذا يريد نتنياهو؟ ظاهرا موقفه مركب ويعكس ترددا شديدا. فهو لا يريد الفلسطينيين كمواطنين اسرائيليين أو رعايا لها، ومن هنا موافقته المعلنة على دولة فلسطينية. ولكنه لا يؤمن بان فلسطين المستقلة ستحافظ على الامن، ومقتنع بانه اذا أفلتت اسرائيل من يديها السيطرة على سلسلة جبال الضفة الغربية، وستتحول الى مواقع لاطلاق الصواريخ والمقذوفات الصاروخية نحو غوش دان ومطار بن غوريون، واسرائيل ستنقرض.منذ اليوم، يهدد اسرائيل 70 الف صاروخ من لبنان وغزة، وبضعة مئات اخرى من الصواريخ بعيدة المدى من ايران وسوريا. مع هذا يمكن التعايش كيفما اتفق، كما يعتقد نتنياهو، ولكن ليس مع حشود من الصواريخ قصيرة المدى على التلال المشرفة على سفوح السامرة. وعليه فان اسرائيل ملزمة بان تسيطر على غور الاردن كي تمنع ادخال السلاح، وكذا على مناطق اطلاق الصواريخ المحتملة، والا فلن تتمكن من الوجود، كما يحذر رئيس الوزراء. في هذه المعضلة الامن ينتصر، والنتيجة تتلخص في كلمة واحدة: 'لا'. لا للتجميد، لا للانسحاب، لا للمحادثات على المواضيع الجوهرية. الفلسطينيون يتحدثون منذ سنة عن التوجه الى الامم المتحدة، ونتنياهو اكتفى بخطوات منع دبلوماسية، بدلا من أخذ المبادرة. ولم يظهر هناك ابداعية ولم يبادر الى أي خطوة التفافية. ليس رد 'نعم، لكن'، أو محاولة طرح مطالب مضادة اسرائيلية مثل 'الاعتراف باسرائيل كدولة يهودية' مقابل الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وبالطبع ليس خطوة جريئة على نمط مناحيم بيغن أو ارئيل شارون، اللذين في اوضاع عزلة مشابهة تنازلا عن اراض اقل حيوية في سيناء وفي غزة، لتثبيت السيطرة الاسرائيلية في الضفة الغربية. السلام الذي وقعه بيغن مع مصر يتفكك، وبالذات 'مائة الون موريه' اقامها بيغن وشارون في الضفة تواصل الازدهار والتفتح. القعود في المكان يخدم الاحتياجات السياسية لنتنياهو، ويحافظ على استقرار الائتلاف اليميني برئاسته. وزير الدفاع ايهود باراك، الذي حذر في الشتاء من 'التسونامي السياسي' في الصيف، وأيد الاعتذار للاتراك، يتحدث الى الحائط. نتنياهو يستلطفه، وعلى ما يبدو يعتمد عليه في ادارة جهاز الامن وضمان الهدوء السياسي في الجيش، ولكنه يتجاهل بثبات نصائحه. والان يعتزم ايضا ان يقلص له الميزانية، ما لا يتجرأ على فعله للمستوطنين (أفيغدور ليبرمان) او الاصوليين (ايلي يشاي).محظور علينا أن نتشوش: نتنياهو يستمتع بالاختباء خلف ليبرمان كي يظهر كمعتدل، ولكن لا يوجد حقا خلاف بينهما. نتنياهو رفض الاعتذار للاتراك ليس بسبب غضب وزير الخارجية بل لانه رأى في الاعتذار تعبيرا عن الضعف سيؤثر سلبا على مكانة اسرائيل في الشرق الاوسط.

طي الاعلام

نتنياهو محق أكثر من الاخرين في تقويمه في أن 'الربيع العربي' ينطوي على شر لاسرائيل. الاستخبارات اعتقدت أن في مصر 'سيتغير الحاكم وليس الحكم'، وآخرون فرحوا لان يكتشفوا بان المتظاهرين في ميدان التحرير ينشغلون في الامور الداخلية وليس في احراقهم أعلام اسرائيل. رئيس الوزراء قدر بان هذه مرحلة انتقالية، وان مصر بدون مبارك ستصبح ايران جديدة او، على سبيل اهون الشرين، تركيا. كما أنه كان محقا في فهمه بان اردوغان يريد اعتذارا اسرائيليا كي يري من هي القوة العظمى الاقليمية ومن هي الدولة الفارغة، وليس لاعتبارات التشريفات والمجاملات. ولكن ردود فعل نتنياهو لم تساعد في تبديد التوتر مع الدول العربية وتركيا بل عززت عزلة اسرائيل. نتنياهو يأمل الان في أن تثبت السعودية ودول الخليج، التي تخاف مثل اسرائيل التغييرات في المنطقة، تحالفا سريا مع اسرائيل ضد القوى المتطرفة في أنقرة، طهران والقاهرة وحيال السياسة المنبطحة والضارة لاوباما. يوجد منطق في نهجه أدى به الى تحالف التفافي لتركيا مع اليونان، بلغاريا ورومانيا ولكن مشكوك أن تنجح السعودية في الاختبار وتسند اسرائيل حيال السعي الفلسطيني لتحقيق قرار الامم المتحدة.نتنياهو يقدر بان التصويت في الجمعية العمومية لن يترجم الى انتفاضة ثالثة وان الاستعداد المسبق سيسمح بوقف المسيرات الاحتجاجية. وهو لا يخشى ان تفرض الامم المتحدة عقوبات على اسرائيل ويتوقع اساسا صراعا دبلوماسيا طويلا مع الفلسطينيين في المؤسسات الدولية وفي المحاكم.في هذه الاثناء سيواصل المساعي التي من أجلها كرس حياته الدبلوماسية والسياسية، لتحويل روح الرأي العام في الغرب. نتنياهو يواصل الامل في أن ذات يوم سيفهم الامريكيون والاوروبيون بان اسرائيل تحافظ نيابة عنهم على الشرق الاوسط وان الفلسطينيين هم مجرد لجوجون. ولكن لعدم حظه، الى أن يتجسد هذا الحلم، سيتعين عليه أن يتصدى لمطلب الاستقلال الفلسطيني في المناطق، والذي يتمتع بتأييد دولي هائل ويسند بتهديدات الحرب في الوقت الذي تضطر فيه اسرائيل الى طي اعلامها المحروقة من دول المنطقة.

هآرتس 16/9/2011

اللعب باسرائيل مصدر قوة اردوغان

صحف عبرية

2011-09-16

توجد اسرائيل في دوامة من التدهور الاقليمي، اثارتها الكبرى هي تركيا. أنقرة، التي 'تشم الدم' وتشخص ضعف العزلة المتصاعدة لاسرائيل في العالم، تستغل جيدا العجز الامريكي في المنطقة، وتحاول رص الصفوف في العالم العربي حولها، من خلال زيارة اردوغان الى مصر وخطابه في اجتماع الجامعة العربية قبيل التصويت في الامم المتحدة على الاستقلال الفلسطيني الاسبوع القادم.محق وزير الخارجية في قوله ان حذار علينا أن نتحمل مسؤولية كل ما يحصل حولنا ليس كل شيء بذنبنا. تخطىء الحكومة في استنتاجها بان على اسرائيل أن تلف نفسها بادعاء عدالة موقفها والتمترس عنده. إذ أنه مع أن مرحلة قراءة الخريطة ومنع الدخول الى الكمين السياسي الاقليمي قد فوتناها، ولكن حتى في اطار الانجراف الذي علقنا فيه مطلوب منا أن نتخذ خطوات تسمح لنا بالخروج منه، وعدم ترك أنفسنا لدوامة يمكنها أن تؤدي الى تصعيد اقليمي شامل، مؤشراتها تتضح حولنا، وليس لنا من نعول عليه في أن يقوم بالعمل نيابة عنا. تركيا لن توقف الاستفزازات والمناكفات، وليس لديها مخاوف من شد الحبل حتى لو قطع. العكس هو الصحيح، اردوغان هو من الاوائل الذين شخصوا التغييرات في الخريطة الاقليمية والعالمية، واكتشف بان اللعب باسرائيل مصدر قوة متعاظم، يخدمه ايضا لاغراض السياسية الداخلية كسلم متصاعد في العالم العربي المتقلب، وكذا كفرصة له للرد على الغرب لقاء الكتف الباردة التي حصل عليها من الاوروبيين لمحاولته الانضمام الى الاتحاد، والاهمال الامريكي لمكانة تركيا. تحدي اسرائيل 'الولد المدلل'، هو خطوة ممتازة من ناحيته لتوحيد صفوف 'الاخوة' والمس بـ 'الابوين'، بالشكل الذي يخوض فيه لعبة الشطرنج الاقليمية خاصته.في الايام العادية عندما كانت قوة وزعامة مصر في متنها، ما كانت تركيا لتجرؤ على محاولة تجنيد مصر تحت جناحها. وهذه من ناحيتها، ما كانت لتفتح ثغرة وترحب باردوغان كي يخدم اجندته الاقليمية، بالتأكيد ليس قبل أقل من شهرين من الانتخابات هناك. في الوضع الحالي، حين يكافح الحكم العسكري المصري بيأس في سبيل حياته، ومستعد لان يضحي على مذبح بقائه بزعيمه مبارك، مؤسسات الحكم بل ويترك السفارة الاسرائيلية الى مصيرها، فان هذا النظام اضعف من أن يقف في وجه الخطوة التركية. كما أن ثمة سبب للتخوف من أن ذات الحكم سيكون اضعف من أن يمنع التضحية باتفاق السلام مع اسرائيل، بضغط التصعيد الاقليمي والرأي العام الداخلي، الذي يقرر اليوم الاجندة الوطنية. مصر تسير نحو الانتخابات في تشرين الثاني. انتخابات ستكون لاول مرة في تاريخها، لاسفنا، ديمقراطية وحرة حقا. لاسفنا، لان المسألة الاساس ستكون اذا كان الاخوان المسلمون سيحققون 40 في المائة من المقاعد او حتى أغلبية. مهما يكن من أمر، من تشرين الثاني سيكون في مصر حكم أكثر تطرفا تجاه اسرائيل.اذا أخذنا بالحسبان امكانية أن في تشرين الاول سيعترف بالفعل بالدولة الفلسطينية، وحتى لو لم تكن اضطرابات، ففي غضون شهرين سنقف امام شرق أوسط آخر اكثر معاداة لاسرائيل، حيث تكون الولايات المتحدة ايضا ستنطوي على نفسها سنة بالضبط قبل الانتخابات. وسلم اولوياتها الداخلية، وليس التدهور الاقليمي المحتمل في الشرق الاوسط هو الذي سيقرر اذا كان اوباما سيحظى بفترة اضافية. ليس لحكومة اسرائيل مفر غير أن ترفع عينيها في ضوء ما سيحصل، والقيام بتقويم شامل للوضع، حقيقي وصادق، وذلك لانه ليس المنطقة وحدها تتغير امام ناظرينا بل ان عناصر ذات اهمية في أمننا الوطني ستتغير أيضا. تأثير الركود المتعمق في اوروبا وفي الولايات المتحدة هو مصدر لقلق اقتصادي ذا مغزى لاسرائيل، لسبب أن معظم تصديرنا، 67 في المائة بالدقة، هو اليها. تفاقم وضع الاقتصاد في الفترة القريبة القادمة لن يساعد اسرائيل في اجتياز الازمات المرتقبة. كما أن الاعتماد الاسرائيلي الزائد على قوة الردع الاقليمي لديها جدير باعادة تقويم في هذا الوضع، وذلك لاننا لم نفحص كم من قوة الردع هذه ينبع من قوتنا العسكرية وكم منه يعتمد على التقارب مع الامريكيين. الواضح هو أن هبوط النفوذ الامريكي في المنطقة، الاستفزازات غير المنقطعة التي تتصدرها تركيا والكفيلة بان تجر الى الدائرة منظمات الارهاب من غير الدول وحرية العمل الناشئة داخل سيناء الى عمليات ارهابية متصاعدة، تقضم جزءا هاما من مدى الردع، بل وتخلق اجواء من الفرص ولحظات مناسبة للمس باسرائيل. ما الذي بالفعل مطلوب منا عمله؟ كون لاسرائيل قدرة تأثير محدودة على ما يجري في مصر، وكذا القطار الليلي التركي الى القاهرة انطلق على دربه منذ الان، فان الورقة الهامة التي يمكن لاسرائيل ان تلقي بها الى المعركة ويمكنها أن تحدث تغييرا في اللعبة، هي الورقة الفلسطينية. المفارقة هي انه في الملعب المنفلت العقال الجاري حولنا، هناك انطباع بان العنصر الذي يعمل بشكل منهاجي وجدي، وليس له مصلحة في اشعال المنطقة، هو ابو مازن. هذا ليس بسبب محبة اسرائيل بل بسبب حقيقة أنه اكثر من كل الاخرين متعلق بها، واشعال أو تطرف اقليمي لن يخدم مصالحه. وبشكل مفعم بالعبث، فانه بالذات يمسك أعواد الثقاب وبعبوة الاطفاء الاقليمي معا. وعليه فاليوم اكثر من أي وقت مضى ستعمل التسوية مع الفلسطينيين في صالح اسرائيل، ليس فقط في حل النزاع بل أساسا كمصدر لتهدئة التدهور في المنطقة وستشكل بقدر كبير ايضا مفتاحا للتحرر من العزلة الوطنية.

معاريف 16/9/2011

مسيرة المليون الفلسطينية.. خطة ضبط النفس

السلطة الفلسطينية وقعت في فخ دعوة الفلسطينيين الى التظاهر

لانها لن تستطيع ان تخمدها اذا خرجت عن السيطرة

اليكس فيشمان

2011-09-16

قبل نحو من اسبوعين حضر ضيوف غير معتادين موقعا امنيا اسرائيليا مهما هم ممثلو اجهزة الامن الفلسطينية. وقد طلبوا الحصول على وسائل 'عدم قتل' لتفريق المظاهرات: قنابل إحداث صدمة، وقنابل غاز، وغاز مسيل للدموع، وقنابل دخان وسيارات لرش الماء. فقد استوعبوا هناك فجأة، في السلطة ان الردع وحده لن يكفي وانهم قد يفقدون السيطرة.الى ما قبل شهر اعتاد ضباط في اجهزة الامن في الضفة ان يسخروا على مسامع نظرائهم الاسرائيليين من الذعر الذي أصابهم والاستعدادات المبالغ فيها التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي - في رأيهم استعدادا لأحداث ايلول. وفجأة مُحي ابتسامهم ايضا. فقد أدركوا فجأة ان المارد على هيئة جمهور متحمس مُحرض، حتى لو أخرجوه هم أنفسهم من القمقم، قد لا يعود الى الداخل كما كان في تونس ومصر وليبيا. وهذا المارد قد يغرق الحلم الفلسطيني بالاستقلال في الدم والنار ايضا.احتاجت وزارة الدفاع الى عدة ايام لامضاء الطلب الشاذ. بل ان الامريكيين الذين أوكل اليهم تدريب كتائب أمن السلطة والنفقة عليها طلبوا من اسرائيل المساعدة. وأوصى الجيش الاسرائيلي ايضا بالاستجابة. وفي نهاية الامر أجاز المدير العام لوزارة الدفاع جزءا من صفقة الشراء.

العالم كله أعلام

عاد هذا الاسبوع الى المنطقة دنيس روس وديفيد هيلي، مبعوثا الرئيس اوباما، في محاولة لوقف موجة التسونامي لكنهما تأخرا كما يبدو عن القطار. فقد انطلقت في طريقها مسيرة ايلول التي صُبت عليها وستصب ملايين الكلمات. اتخذت السلطة الفلسطينية قرارا على جعل العشرين والواحد والعشرين من ايلول يومي اضراب. وعلى حسب سيناريوها، سيكون افتتاح المباحثات في الجمعية العامة مصحوبا بمظاهرات جماعية في مراكز المدن بحيث ستظهر في خلفية الصور من الامم المتحدة طوال الوقت على شاشات التلفاز في العالم كله صور جماهير فلسطينية تتظاهر مطالبة بالاستقلال.يفترض في يوم الاربعاء، يوم افتتاح المباحثات، أن تبلغ الحملة الدعائية ذروتها بما يسمى 'مسيرة المليون'. على حسب معطيات مركز المعلومات للاستخبارات والارهاب المسمى باسم اللواء مئير عميت، افتتحت من اجل تسخين القطاعات واعداد الوعي الوطني الفلسطيني، مواقع انترنت، وصفحات فيس بوك، ويجرون في المدارس دروس شرح ويوزعون في الشوارع منشورات وأُنشئت في مراكز المدن شاشات ضخمة سيُبث عليها خطبة أبو مازن في الثالث والعشرين من ايلول. وتُجرى في وسائل الاعلام طوال الوقت نقاشات وتُبث أفلام قصيرة. ويُدعى مواطنون في جميع أنحاء العالم الى رفع علم فلسطين في الثامن والعشرين من ايلول. فهذا بحسب تقديرات رام الله الموعد الذي سيُجرى فيه التصويت في الامم المتحدة.والى جانب كل ذلك يحرص جميع مسؤولي السلطة الكبار على الدعوة الى مظاهرات هادئة غير عنيفة. بل ان أبو مازن أصدر توجيها خطيا يحظر فيه حمل مواطنين لا ينتمون الى قوات الامن سلاحا. ويشتمل الحظر ايضا على حراس اشخاص معينين اعتادوا ان يتجولوا مرفوعي السلاح.في يوم الخميس الماضي أقامت السلطة حملة وافتتحت رسميا الحملة الدعائية 'فلسطين الدولة الـ 194' في محاولة للفحص عن قوتها. ودُعي الجماهير الى الخروج في مظاهرات يوم الجمعة والسبت، لكن ذلك لم ينجح في الحقيقة. فقد أُحصي في رام الله سبعون متظاهرا، وفي بيت لحم ثلاثون تقريبا. وكان الشعور بأن الجمهور لا يسارع بالخروج الى الشارع. وهكذا أصبحت الحاجة الى اخراج السكان الى الميادين في موعد الحسم مشروعا في حد ذاته.لكن هذا هو الشرك الذي أدخلت السلطة نفسها فيه ايضا: فقد التزمت من جهة أن توقد شعلة عظيمة الأثر تكتسح مشايعة كبيرة. ومن جهة ثانية فان قادتها غير متأكدين من انهم سيعرفون كيف يخمدونها بعد ذلك أو يتحكمون بارتفاع اللهب على الأقل. تُبين أحاديث داخلية داخل السلطة أنهم يعتمدون اعتمادا غير قليل على الاستعدادات التي يقوم بها الجيش الاسرائيلي لمواجهة امكانية الخروج عن السيطرة. فاذا لم ينجحوا في السيطرة على الجماهير فانهم يعتمدون على معرفة الجيش الاسرائيلي فعل ذلك.

استعداد في القيادات الثلاث

يتطور استعداد ايلول، المسمى بشيفرة الجيش الاسرائيلي 'بذور الصيف'، في هذه الاثناء بحسب الكتاب الذي كتبه قائد منطقة المركز آفي مزراحي. بدأ هذا الاسبوع تجنيد ناس احتياط ذوي صلة بالدفاع الميداني. الحديث في الأساس عن سكان يهودا والسامرة الذين يفترض ان يقدموا دفاعا ساكنا عن البلدات والمحاور المركزية. وهم في واقع الامر يُثخنون اجهزة الحراسة الموجودة في المستوطنات. والى ذلك عززت وحدات نظامية المستوطنات التي تُعرف بأن خطر الاحتكاك معها أعلى. في مستهل الاسبوع القادم سيدخل الجيش الاسرائيلي كله استعدادا خاصا، وسيكون الجيش النظامي كله خاضعا لتقديرات الوضع اليومية بازاء التطورات الميدانية. والاستعداد متصل بهيئة القيادة العامة، لأن القطاعات التي يمكن ان تكون مشاركة في السيناريوهات موجودة في القيادات الثلاث: هضبة الجولان، وخط لبنان ويهودا والسامرة، وحدود مصر وحدود غزة. وفي داخل اسرائيل ستدخل الشرطة استعدادا، لصد تسرب عناصر تحريضية، مع تأكيد منطقة القدس والقرى المشقوقة على طول الخط الاخضر.وقد أُعدت في هيئة القيادة العامة الأوامر رقم 8 لحال تدهور الوضع الى حالة طواريء، واذا احتيج الى تثخين ألوية نظامية. بل ان وحدات احتياط هي جزء من وحدات نظامية، في الضفة مثلا، جرى عليها في الشهرين الاخيرين تدريب موجه لمجابهة الاخلال بالنظام. وقد كبّرت قيادة المركز الآن القوة النظامية في الضفة، وهي مستعدة لمضاعفتها، لاحداث كتلة في كل منطقة تشتعل في الضفة.وتتم استعدادات خاصة في نقاط حرجة، مرشحة للشغب كالقدس في الشرطة والجيش. قبل نحو من شهر أُجري استكمال مشترك بين الجهتين شارك فيه نحو من ألف شرطي، وجرى التدرب فيما جرى على التنسيق على طول خط التماس بحيث ان الشرطة مسؤولة عن صد حركة متظاهرين من عرب اسرائيل الى القدس الشرقية، ويحاصر الجيش المحاور من جهة رام الله وبيت لحم. وعلى العموم ستصبح القدس مدينة مغربلة في الفترة القريبة.

من دولة الى دولة

في العشرين من ايلول ستنتهي مسيرة متصلة هي اعداد المستوطنات في يهودا والسامرة لامكانية أن تخترقها الجماهير. فقد بُني حول المستوطنات نظام حلقات دفاعية مكونة من رجال حرس الحدود، ووحدات شرطة خاصة وجنود تم تدريبهم على تقنيات ومعدات لتفريق المظاهرات، والقصد الى ملاقاة الجمهور اذا حاول بلوغ مستوطنة - بعيدا عن الجدران والبيوت، لانه كلما اقترب المتظاهرون من المستوطنة زاد احتمال ان تطلق نار حية. ويقول توجيه القيادة انه ينبغي انهاء كل واقعة دون مصابين، ودون قتلى بيقين لانه ليس حكم الفلسطينيين في مناطق الضفة، كحكم السوريين أو الغزيين الذين يجتازون الحدود. جرى على كل واحدة من المستوطنات تحليل تكتيكي من قبل قيادة اللواء الميداني: محاور الوصول على الأقدام وفي السيارات، ومن أين قد يأتي الجماهير، وكم من الوقت يحتاجون لحشد كتلة حرجة وأين هي نقاط الضعف.بحسب هذه التحليلات أُنشئت دوائر رد: ففي الدائرة البعيدة تفريق بوسائل 'عدم قتل'، لكن الامر يختلف تماما في حال وجود جموع على جدار مستوطنة أو قاعدة عسكرية. اذا حدث وضع متطرف تفاجيء فيه الجموع الجيش وتصل الى مستوطنة ما دون أن يتم صدها في الطريق، فان القيادة مستعدة بمعدات ثقيلة مدرعات أو حتى دبابات لاختراق المكان بقوة وتفريق الجموع.وجُندت بطبيعة الامر للمهمة ايضا جميع جهات تجميع المعلومات: من الاستخبارات الالكترونية، الى جهات مراقبة مبثوثة في الميدان، ويشتمل ذلك على مراقبة جوية، وينتهي الى طائرات بلا طيارين ومناطيد وطائرات. والاعتقاد هو ان كتلة قوة مع معلومات في الوقت المناسب ستمنع ضحايا. والافتراض الثاني ان القتلى معناهم صور باسلوب المظاهرات في القاهرة ودمشق وليبيا واليمن، تُبث فورا في جميع أنحاء العالم وتسبب فقدان السيطرة.في الجانب الفلسطيني ايضا كما قلنا آنفا، يعملون في موازاة التخطيطات لكيفية تنسيق المظاهرات الجماعية في الآن نفسه، على خطط لكيفية التحكم بالناس ومنع تصعيد مبالغ فيه. إن اجهزة الامن كلها كتائب الامن الوطني الثماني المعروفة باسم 'كتائب دايتون'، والشرطة الزرقاء واجهزة الامن الداخلي التي تشتمل على عناصر سرية ايضا كلها معا عددها في الحاصل العام 23 ألف شخص. ويفترض أن تمنع وضعا تجتاز فيه المظاهرات المنطقة (أ) لأنها ستلاقي في المنطقتين (ب) و(ج)، الجيش الاسرائيلي وسيختلف الامر كليا.انشأ قادة قوات الامن الفلسطينية غرفة عمليات ستتدفق اليها المعلومات من الميدان كله، ووزعوا الكتائب بين المدن، وانشأوا قوة احتياط لتعزيز مناطق سيصعب فيها على القوات المحلية تدبر الامر مع الجماهير. من جهة المظاهرات فان طرز التقليد تتجاوز الحدود. ففي القاهرة مثلا لف المتظاهرون أنفسهم بأعلام مصرية ضخمة، وبعد ذلك بايام فعل ذلك متظاهرون في سوريا. لكن ليست التقنيات والشعارات وحدها تنتقل من دولة الى اخرى، بل عدم خوف الشخص في الشارع ايضا. تُذكر التوجيهات التي أُصدرت الى رجال الامن الفلسطينيين بالتوجيهات التي تلقاها رجال الشرطة المصريون وهي: انه لا تطلق النار على المواطنين بأي حال من الاحوال. لكن الخوف يأتي من هنا ايضا: فالجمهور المصمم الذي يعلم انهم لن يطلقوا النار عليه، قد يتغلب على رجال شرطة مسلحين بالهراوات والدروع فقط. والنتيجة هي الطلب الفلسطيني العاجل لشراء وسائل عدم قتل من اسرائيل.

العفن والصرخة

إن المصلحة الواضحة لاسرائيل والسلطة ايضا هي منع اوضاع غير متحكم فيها من اطلاق نار وعنف.يقول تقدير الوضع في البلاد انه سيكون من الممكن احتواء ايلول. والسؤال ماذا سيحدث بعد ذلك. فالخوف من ان يحشد المسار زخما، وأن يداهمنا فقدان السيطرة وأحداث عنيفة بعد ذلك إما بعد خيبة أمل في الشارع الفلسطيني وإما نتيجة اخطاء للجيش الاسرائيلي في الميدان، وسواء جاء ذلك بسبب عمليات ارهاب فلسطينية قاتلة أم بسبب عمليات عنيفة للجماعات اليهودية المتطرفة في المناطق.ان اخلاء ميغرون على سبيل المثال، الذي كان حادثة تكتيكية، كان يمكن ان يتعقد ويصبح حادثة استراتيجية. عشية تأجج المشاعر في الشارع الفلسطيني حث الاخلاء الجماعات اليهودية العنيفة على عمليات 'شارة ثمن'، أضرت بممتلكات فلسطينية واماكن مقدسة للمسلمين. والخوف من أن تراكم هذه العمليات وازديادها شدة قد يُعجل بفقدان سيطرة السلطة على الشارع.يوجد في هذا الشأن الكثير من المجاهيل ولا تتصل كلها بالضرورة بالأحداث الدراماتية الكبيرة التي سيشارك فيها عشرات الآلاف. مثلا حادثة تتم في واحدة من القرى بجوار جدار الأسلاك. كأن يبلغ عشرات من الفلسطينيين الجدار ويبدأون في تحطيمه. وتلاحظ القوات الاجراء متأخرة ويفقد جنودنا السيطرة ويصاب فلسطينيون بنار حية، ومن هنا وما يتلوه يصبح كل شيء مفتوحا. إن عشرات السيناريوهات من هذا النوع قد تظهر في كل زاوية، ويكون مستقبل المنطقة احيانا كأنه متعلق بذلك القرار الذي يجب أن يُتخذ في سخونة الأحداث وعدم اليقين في الميدان، وهو قرار سريع على مقدار القوة التي ينبغي استعمالها.تدرب الجيش على الكتل الكبيرة. وعنده تقنيات لشق المتظاهرين وتقنيات لعلاج مراكز القوة داخل الجموع، وله وسائل لتفريق المظاهرات ذات نوعية وكمية لم تكونا موجودتين عنده قط. وأحد الأسرار هو 'العفن'، أي ذلك السائل الكريه الرائحة الذي لا تستطيع الأنوف البشرية تحمله. سيُرش في الميدان بواسطة نحو من عشرين مركبة، وتم في المدة الاخيرة ايضا محاولة طرح أكياس قذر من الجو تُوجت بنجاح. وحتى لو وقع الكيس على رأس متظاهر فانه لا يصاب جسمانيا لكن الرائحة الكريهة ستظل مؤثرة فيه بيقين.اشترى الجيش 50 طنا من المياه القذرة، وتوجد في الوحدات التي تُخزن فيها، بالمناسبة، شكاوى من الجنود من الرائحة. فاذا أُغرقت الضفة بعشرات الأطنان من الماء القذر فستكون المنطقة الأقذر رائحة في العالم زمنا طويلا. وتوجد 'الصرخة' وهي اجهزة تعمل بذبذبات لا تستطيع الأذن البشرية احتمالها. ويوجد سلاح موجه يطلق رصاصا مطاطيا، ورصاصا رمليا، وقنابل تخويف ودخان وغاز مسيل للدموع واشياء اخرى. ولا توجد وحدة لن تكون مسلحة جيدا بهذه الوسائل بشرط ألا يُقتل ناس.لكن كيف سيجابه الجيش مسيرة من 30 40 ألفا يسيرون في هدوء، ولا يرمون حجارة ولا يصارعون رجال الشرطة، ولا يستعملون نارا حية، ويقتربون من المفترقات المركزية ومن الجدار والمعابر؟ ماذا يُفعل بهم؟ انهم لا يفعلون شيئا بل يسيرون في مسيرات فقط. كم طنا من الماء القذر يُحتاج أن يُرمى لوقف صف من 100 ألف انسان؟.

حكمة الجموع

إن كتاب 'بذور الصيف' منظم جدا، وبدأت موجة التسونامي في الحقيقة تتطور بحسب الكتاب، لكنه لا يستطيع ايضا أن يتوقع كيف ستسلك الجموع في ذلك الوقت. تستطيع الاستخبارات ان تقرأ نوايا السلطة، وتستطيع أن تعلم ما هي قدرات اجهزة الامن. وهي لا تدعي أنها تعرف ماذا سيكون المزاج العام والى أين سيجذب الجمهور نفسه حينما يضيق ذرعا بالمظاهرات المنظمة. ليس عرضا انه وضع على مائدة اللواء مزراحي كتاب جيمس سوروبتسكي 'حكمة الجموع'، الذي يحاول ان يواجه نفسية الجموع: كيف تتخذ القرارات داخل كتلة من الناس لا توجد بينهم صلة مباشرة.تستعمل الادارة المدنية منذ أكثر من سنة فرعا يحاول ان يدرس مزاج الفلسطينيين العام بواسطة نظام مصغين ومترجمين ومحللي مواد يستمعون الى المذياع ويشاهدون التلفاز ويتابعون المنشورات في الصحف والانترنت. والشارع حتى الآن في غفوة لكن هذا قد يكون خطأ بصريا. انهم في الجيش الاسرائيلي قلقون من الفتور حيال نجاح علاج أحداث النكسة والنكبة في الضفة. وتوجد خشية من فرض ان ما كان هو ما سيكون. لهذا ينتقل قائد المنطقة من ركن الى ركن ويُبين ان الامر ليس كذلك. فالشارع الفلسطيني مجهول ولا نعلم هل يطيع السلطة ويخرج الى الشوارع على نحو متحكم به أم يجعل المظاهرات نضالا شعبيا للاحتلال، أم أن الاجراء التصريحي لاعلان الاستقلال سيولد احتجاجا عنيفا ايضا على السلطة واجهزة الامن ويفضي الى اختلاط الامور. سنبدأ في الاسبوع القادم نرى الى أين ستتدحرج كرة الاعلان باستقلال الدولة الـ 194.

يديعوت 16/9/2011

تل أبيب توبخ سفراء أكبر خمس دول أوروبية في إسرائيل لمحاولتهم إقناع عباس عدم التوجه لمجلس الأمن

زهير أندراوس:

2011-09-16

الناصرة ـ 'القدس العربي' في خطوة وصفت بأنّها غير مسبوقة، قامت الخارجيّة الإسرائيليّة، يوم الأربعاء من هذا الأسبوع، بدعوة السفراء الخمسة للدول الأوروبيّة الكبرى في الاتحاد الأوروبيّ سويّة، لمحادثة توبيخ في وزارة الخارجيّة الإسرائيليّة بسبب موقف دولهم من التوجه الفلسطينيّ إلى الأمم المتحدّة للإعلان عن الدولة الفلسطينيّة المستقلّة، حيث قام ممثلو الخارجيّة في تل أبيب بتوجيه اتهامات خطيرة للسفراء تحمل في طيّاتها رسائل حازمة وصارمة، ولكنّ السفراء، كما أفادت صحيفة 'هآرتس' العبريّة الجمعة، لم يحافظوا على الهدوء وقاموا برد الصاع صاعين، الأمر الذي حوّل اللقاء إلى لقاءٍ صعب للغاية ومتوتر جدا، كما قالت المصادر في تل أبيب.وتابعت الصحيفة أنّ نائب المدير العام في وزارة الخارجيّة، رون كوريئيل، والنائب العام للشؤون الأوروبيّة، نائور غلئون، وجهّا دعوة لسفراء إيطاليا، إسبانيا، بريطانيا، فرنسا وألمانيا، لمحادثة في الخارجيّة، لأنّ الدول التي يمثلونها في الدولة العبريّة، تقوم في الآونة الأخيرة بإجراء مشاورات داخليّة لمنع تضارب الآراء بين دول الاتحاد خلال عملية التصويت على الدولة الفلسطينيّة في الأمم المتحدّة، ومحاولة اتخاذ موقف موّحد لجميع الدول الأعضاء في الاتحاد.وبحسب المصادر عينها، فإنّه خلال المشاورات الداخليّة اقترحت فرنسا وإسبانيا اقتراحا بموجبه تقوم الـ27 دولة الأعضاء في الاتحاد بالتصويت إلى جانب الاقتراح القاضي بتحديث وضع فلسطين في الأمم المتحدّة ورفع درجة تمثيل السلطة الفلسطينيّة لدرجة دولة ليست عضوا كاملا في الأمم المتحدّة، مثل دولة الفاتيكان، وذلك مقابل أنْ يتنازل الفلسطينيون عن توجههم إلى مجس الأمن الدوليّ، ويتعهدوا بعدم التوجه إلى محكمة العدل الدوليّة في لاهاي ضدّ إسرائيل. ولفت المراسل للشؤون السياسيّة في الصحيفة، باراك رافيد، إلى أنّه في الأسبوع الأخير كان الرأي السائد أنّ الاقتراح الفرنسيّ ـ الإسبانيّ يحظى بأغلبيّة كبيرة في صفوف الدول الأوروبيّة، وأنّ ألمانيا تميل إلى تبني الاقتراح المذكور، وزاد أنّه خلال الاجتماع المذكور طالب ممثلا الخارجيّة الإسرائيليّة من السفراء الخمسة أنْ تتوقف دولهم عن طرح فكرة فلسطين على نسق الفاتيكان في الأمم المتحدّة، وقالا لهم إنّ ما تفعل دولكم في هذا السياق يُسبب الأضرار الكبيرة للمصالح الإسرائيليّة، الذين فوجئوا من الأقوال ومن النبرة التي تحدث بها ممثلا الخارجيّة الإسرائيليّة، وزادا أنّ الدولة العبريّة غير معنيّة بقيام الاتحاد الأوروبيّ بإجراء مفاوضات مع السلطة الفلسطينيّة لإقناعها بتليين طلبها الذي سيُقدّم إلى الأمم المتحدّة، وأنّ تل أبيب ترفض دفع ثمن للفلسطينيين لقاء عدم توجههم لمجلس الأمن الدوليّ، ما تريده إسرائيل، أضاف ممثلا الخارجيّة، هو أنّ دولكم تقوم بالتصويت ضدّ كل طلب تتقدّم به السلطة الفلسطينيّة إلى مجلس الأمن الدوليّ أوْ إلى الجمعية العموميّة للأمم المتحدّة.وأوضحت الصحيفة العبريّة أنّ أقوال المثلين الإسرائيليين للسفراء أثارت حفيظتهم وغضبهم الشديد، وتحوّلت الجلسة إلى متوترة للغاية، وإلى جلسة تبادل الاتهامات بين الطرفين، كما أنّ سفراء الدول الخمس هاجموا الدولة العبريّة على إدارتها لأزمة التوجه الفلسطينيّ للأمم المتحدة، وشددوا على أنّ المفاوضات التي تجريها دول الاتحاد الأوروبي مع الفلسطينيين تهدف لتقديم المساعدة لإسرائيل، ولفتوا إلى أنّ السياسة الإسرائيليّة الحاليّة في هذه القضيّة، التي لا تحاول التأثير على نص القرار الذي سيُتخذ في الأمم المتحدّة، غير مجدية بالمرة، على حد تعبيرهم.وهذه الحادثة الثانية التي تقع خلال شهر بين سفراء الاتحاد ومسؤولين إسرائيليين، ففي الشهر الماضي كُشف النقاب عن وقوع مشّادة دبلوماسيّة أشرف عليها وأخرجها إلى حيّز التنفيذ مستشار الأمن القوميّ الإسرائيليّ، يعقوب عميدرور، حيث قالت المصادر إنّ لقاءً عاديًا جمع عميدرور بسفراء 27 دولة من دول الاتحاد الأوروبيّ كان هدفه اطلاع السفراء على أخر المستجدات الأمنية والسياسية تحوّل إلى جلسة توبيخ قاسية، حيث قام مستشار الأمن القومي بتوبيخ السفراء الأجانب على موقف دولهم من الدولة العبريّة.وكان حديث عميدرور مع السفراء فظًا للغاية، الأمر الذي اعتبره العديد من السفراء بمثابة إهانة لهم، معتبرين اللقاء أنّه كان توبيخًا لهم من قبل عميدرور، أوْ لدولهم من قبله. وتابعت المصادر عينها، إنّ الانتقادات الشديدة التي وجهها عميدرور وأكثر من ذلك طريقة حديثه النابيّة ونبرته، أصاب العديد من الدبلوماسيين بصدمة، الأمر الذي دفعهم إلى توجيه برقيات رسميّة إلى وزارات الخارجيّة في دولهم، حيث تطرقوا فيها بتوسع إلى المشّادة التي وقعت.وقال أحد السفراء إنّ عميدرور تكلّم بعدوانيّة، بغطرسة وبتعجرف، لافتًا إلى أنّ العديد من السفراء أصيبوا بنوعٍ من الصدمة (تراوما). وقال سفير أخر إنّ نبرة حديث عميدرور كانت حازمة وهجوميّة للغاية، وقال سفير ثالث إنّ الرسائل التي أراد عميدرور توجيهها لم تكن بجديدة، ولكنّ أسلوب الحديث كان عدوانيًا، وكأنّه يريد أنْ يعلمنا درسا، ولفت السفير نفسه إلى أنّه من غير المعقول أنْ تقوم بتوجيه دعوة لإنسان لزيارة بيتك، وعندما يصل تتصرف معه بهذا الشكل، من المسموح، أنْ تُوجّه الانتقادات، ولكن شريطة أنْ تكون ضمن حدود الذوق والآدابوقال عميدرور لسفراء الاتحاد الأوروبيّ إنّ الاتحاد يُفضّل قبول الموقف الفلسطينيّ على الموقف الإسرائيليّ، وذلك بشكلٍ دائمٍ، وهاجم السفراء قائلاً لهم: لماذا لا تنتقدون حتى ولو مرّة واحدة المواقف الفلسطينيّة، وأضاف إنّ الاتحاد الأوروبيّ غير قادر، لا بل عاجز عن اتخاذ موقف متزن ومتساوق من الفلسطينيين وإسرائيل، وتابع لا يمكنكم أنْ تهاجموا إسرائيل دائما وفي كل شيء، وهددهم أنّه في حال لم يقم الاتحاد الأوروبيّ بتغيير مواقفه ولا يقوم بالضغط على الفلسطينيين، فإنّ المفاوضات الإسرائيليّة الفلسطينيّة لن تتجدد، على حد قوله.وأضاف عميدرور قائلاً إنّ سلوك الاتحاد يُشجع الفلسطينيين على عدم العودة إلى طاولة المفاوضات، أنّما يدفعهم إلى القيام بالتوجه إلى الأمم المتحدّة للإعلان عن الدولة، لافتًا إلى أنّ الأوروبيين يتبنون قسما من خطاب الرئيس الأمريكي، باراك أوباما، وهو القسم المناسب للفلسطينيين، ويرفضون القسم الأخر الذي يتوافق مع الموقف الإسرائيليّ، على حد قوله.

0